الزمخشري

201

الفائق في غريب الحديث

لطي أنس رضي الله تعالى عنه بال فمسح ذكره بلطى ، ثم توضأ ومسح على العمامة وعلى خفية وصلى صلاة فريضة . هو قلب ليط جمع ليطة ، كما قيل فقى بمعنى فوق جمع فوقة . قال : ونبلي وفقاها كعراقيب قطاطحل والمراد ما قشر من وجه الأرض من المدار . لطت في ( دي ) . لا تلطط في ( صب ) . تلطها في ( شك ) . فألطه في ( مح ) . بلطخ في ( غل ) . اللام مع الظاء لظظ النبي صلى الله عليه وسلم ألظوا بياذا الجلال والإكرام وروي : بذي الجلال والإكرام . ألظ وألط وألث وألب وألخ : أخوات في معنى اللزوم والدوام . يقال : ألظ المطر بمكان كذا وأتيتني ملظتك أي رسالتك التي ألححت فيها . قال أبو وجزة : فبلغ بني سعد بن بكر ملظة * رسول امرئ بادي المودة ناصح وعن بعض بني قيس : فلان ملظ بفلان وذلك إذا رأيته لا يسكت عن ذكره . ويقال للغريم المحك اللزوم : ملظ ، على مفعل ، وملز نحوه . لظى لظى في ( سف ) . اللام مع العين لعب النبي صلى الله عليه وسلم لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا جادا . هو ألا يريد بأخذه سرقته ، ولكن إدخال الغيظ على أخيه ، فهو لاعب في مذهب السرقة ، جاد في إدخال الأذى عليه . أو هو قاصد للعب وهو يريه أنه يجد في ذلك ليغيظه . وفي حديثه صلى الله عليه وسلم : لا يحل للمسلم أن يروع مسلما . وعنه صلى الله عليه وسلم : إذا مر أحدكم بالسهام فليمسك بنصالها . وعنه صلى الله عليه وسلم : إنه مر بقوم يتعاطون سيفا فنهاهم عنه .